التصنيفات
غير مصنف

ترامب في مصيدة كورونا.. كيف أصيب ولماذا يتوقع الأطباء مضاعفا

11:40 ص

الجمعة 02 أكتوبر 2020

كتبت- هدى الشيمي:

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت مُبكر اليوم الجمعة إصابته هو وزوجته ميلانيا بفيروس كورونا المستجد، في تطور غير عادي لأكبر أزمة صحية يواجهها العالم، وفي المرحلة الأخيرة من حملة إعادة انتخابه التي لم يحترم فيها إرشادات الخبراء بشأن منع انتشار المرض.

قالت شبكة سي إن إن الأمريكية إن تشخيص إصابة ترامب بفيروس كورونا يُعد أخطر تهديد صحي يتعرض له رئيس أمريكي في منصبه منذ عقود.

لفتت الشبكة الأمريكية إلى ترامب، 74 عامًا، والذي يعاني من السمنة قد يواجه مضاعفات خطيرة جراء المرض الذي أودى بحياة أكثر من 200 ألف أمريكي، وأكثر من مليون شخص حول العالم.

وقالت الطبيبة آني ريميون إن ترامب يأتي في فئة المصابين عالية المخاطر نظرًا إلى سنّه ووزنه، وقالت الطبيبة الأمريكية: “إن (ترامب) كبير في السن ويعاني من زيادة في الوزن إلى حد ما، ولا نعلم إن كانت لديه أي حالة (صحية) أخرى مسبقا أم لا”.

قد تزيد إصابة ترامب بكورونا من زعزعة الاستقرار في الولايات المتحدة، في ظل مناخ سياسي مُحتدم بالفعل، كما أنها أثرت على الأوضاع الاقتصادية إذ تراجعت العقود الآجلة لسوق الأسهم بعد أنباء عن تأكد إصابته بكوفيد-19.

كتب ترامب في تغريدة على تويتر، قبل الواحدة صباح الجمعة بالتوقيت المحلي الأمريكي: “اليوم ثبتت اصابتنا أنا والسيدة الأولى بكوفيد-19، سنبدأ عملية الحجر الصحي وسنتعافى على الفور، سنتجاوز الأمر معًا”.

وبعد فترة وجيزة، قالت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا، على حسابها الرسمي بموقع تويتر، إنها وزوجها بخير.

شوهد ترامب آخر مرة عصر الخميس أثناء عودته إلى البيت الأبيض، بعد رحلة إلى نيوجيرسي من أجل جمع التبرعات، قالت (سي إن إن) إن الرئيس الأمريكي بدا طبيعيًا ولم تظهر عليه أي علامات تعب، ولكنه لم يتحدث إلى الصحفيين بينما يسير نحو محل إقامته.

وكتب الطبيب المُشرف على وضع ترامب الصحي الدكتور شون كونلي، في مذكرة اُرسلت إلى الصحفيين، إنه تأكد من إصابة ترامب وميلانيا بكوفيد-19. وكتب كونلي: “الرئيس والسيدة الأولى بخير حتى الآن، ويخططان للبقاء في المنزل داخل البيت الأبيض خلال فترة نقاهتهما”.

وأضاف: “كونوا مُطمئنين، أتوقع أن يواصل الرئيس أداء مهامه دون انقطاع أثناء التعافي، وسأطلعكم على أي تطورات أخرى”.

إصابة مساعديه المُقربين

ثبتت إصابة ترامب بكوفيد-19 وقال إنه يخطط للحجر الصحي بعد تأكد إصابة مساعدته هوب هيكس بالعدوى، ما يعني أن المرض قد وجد طريقه للتفشي داخل دائرة الرئيس الداخلية.

سافرت هيكس مع ترامب أكثر من مرة مؤخرًا، بما في ذلك المناظرة التي اُقيمت ليل الثلاثاء في كليفلاند، وشوهدت على متن طائرة الهليكوبتر الرئاسية “مارين وان” إلى جانب العديد من أقرب مساعدي الرئيس من بينهم جاريد كوشنر، دان سكافينو، نيكولاس لونا، ولم يكن أي منهم يرتدي قناع واقي، وكذلك كانت برفقة الرئيس بينما كان يتجه إلى تجمع انتخابي في مينيسوتا.

خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال ترامب إن هيكس ربما أُصيبت بالفيروس من خلال تفاعلها مع أحد مؤيديه. وقال: “إنها شخص ودود للغاية، تمر بأوقات عصيبة، وعندما يأتي أحدهم لتحيتها فإنها تتعامل معهم بطريقة رائعة، لا تقول لهم ابقو بعيدًا، لا يمكنني الاقتراب منكم، إنه مرض صعب للغاية”.

قال مصدر مُقرب من هيكس لسي إن إن إنها عانت من بعض الأعراض بعد عودتها إلى واشنطن.

وقبل إعلان إصابته بالفيروس، استهان ترامب، الخميس، بتوقعات استمرار تفشي الفيروس.

وقال في تصريحات سابقة في عشاء آل سميث السنوي إن “نهاية الوباء وشيكة”.

إلى جانب هيكس، فإن فيروس كورونا أصاب عدد من مساعدي الرئيس، ففي مايو الماضي ثبتت إصابة اثنين من موظفي البيت الأبيض أحدهم عضو في البحرية يعمل كالخادم الشخصي للرئيس، وفي يوليو ثبتت إصابة موظف في كافتيريا البيت الأبيض بالمرض.

مع ذلك تجاهل ترامب التوصيات الطبية المُحذرة من خطورة فيروس كورونا، حتى تلك الصادرة عن فريقه الخاص، ووضع جدول مزدحم بالتجمعات الانتخابية المليئة بالأشخاص، وكذلك التقى بأنصاره في مينيسوتا وبنسلفانيا.

تجاهل العلم

تجاهل ترامب والعديد من مساعديه ممارسات مثل التباعد الاجتماعي وارتداء الأقنعة، وسخر الرئيس الأمريكي من منافسه الديمقراطي جو بايدن في المناظرة الرئاسية مساء الثلاثاء لارتدائه القناع بشكل متكرر.

وبعد إعلان إصابة الرئيس بفيروس كورونا، أصدر البيت الأبيض جدول أعمال جديد لترامب بعد إلغاء العديد من الفعاليات، من بينها حملة لجمع التبرعات في واشنطن، وحشد انتخابي في فلوريدا.

سعى ترامب إلى رسم صورة وردية للوضع الحالي لفيروس كورونا في الولايات المتحدة، حتى الساعات الأخيرة التي سبقت إعلان إصابته بكوفيد-19.

وأصر الرئيس الأمريكي، حسب سي إن إن، على أن الأزمة الصحية أوشكت على الانتهاء في الولايات المتحدة، وأن الفيروس سيختفي قريبًا، رغم أن خبراء الصحة والعلماء في إدارته نفوا صحة هذا الكلام، وأكدوا أن الأزمة قد تستمر لفترة طويلة.

الفئة الخطيرة

ونقلت سي إن إن عن أحد المُقربين من ترامب إنه قد أعرب في وقت سابق عن مخاوفه من أن إصابة مساعديه والعاملين في إدارته بفيروس كورونا قد يقوض رسالته التي تقول إن تفشي المرض يتضاءل، ويجب إعادة فتح الولايات.

وتساءل الرئيس الأمريكي في الربيع عن كيفية السماح لأحد الخدم، المسؤول عن تقديم الطعام والشراب له، بالتواصل معه في ظل تفشي كوفيد-19، ومنذ ذلك الحين، بذل البيت الأبيض أقصى جهده لحماية ترامب ونائبه مايك بنس من المرض، حتى أثناء رحلاتهما إلى الولايات التي تتزايد فيها أعداد الحالات، حسب سي إن إن.

ويقدم لكم “مصراوي” تغطية خاصة لإصابة ترامب بكورونا.. (اضغط هنا)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *